احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
486
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أبو عمرو الهاء فقط والباقون بفتحهما لِتَشْقى ليس بوقف ، للاستثناء بعده لِمَنْ يَخْشى كاف ، إن نصب ما بعده بفعل مقدّر ، أي : نزّله تنزيلا ، وليس بوقف إن نصب تنزيلا بدل اشتمال من تذكرة أو جعل تنزيلا حالا لا مفعولا له ، لأن الشيء لا يعلل بنفسه ، إذ يصير التقدير ، ما أنزلنا القرآن إلا للتنزيل الْعُلى كاف ، ومثله : استوى . ومنهم من يجعل لَهُ ما فِي السَّماواتِ من صلة استوى وفاعل استوى ما الموصولة بعده ، أي : استوى الذي له ما في السماوات ، فعلى هذا يكون الوقف على العرش تامّا ، كذا يروى عن ابن عباس وإنه كان يقف على العرش وهو بعيد ، إذ يبقى قوله : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ كلاما تامّا ، ولا يصح ذلك . انظر السمين الثَّرى تامّ ، ومثله : وأخفى إِلَّا هُوَ حسن الْحُسْنى تامّ حَدِيثُ مُوسى ليس بوقف ، لأن إذ ظرف منصوب بما قبله ، وهو الإتيان ، ومن وقف جعل إذ ظرفا منصوبا بمحذوف مقدّما ، أي : اذكر إذ ، أو بعده ، أي : إذا رأى نارا كان كيت وكيت إِذْ رَأى ناراً جائز ، ومثله : امكثوا هُدىً كاف نُودِيَ يا مُوسى حسن ، لمن قرأ إني بكسر الهمزة ، لأن النداء بمعنى القول ، وهي تكسر بعده ، وليس بوقف لمن فتحها ، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ، وموضعها رفع ، لأنه قام مقام الفاعل في نودي ، وحذف تعظيما نَعْلَيْكَ جائز ، للابتداء بأن طُوىً كاف ، ومثله : وأنا اخترتك ، لمن قرأ : وأنا اخترتك بالتخفيف ، فأنا مبتدأ ، وليس بوقف على قراءة حمزة وأنا اخترناك بفتح الهمزة ، وأنا بالتشديد عطفا على أن بفتح الهمزة لِما يُوحى ليس بوقف ، لأن قوله : إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا بيان وتفسير للإبهام في : لما يوحى ، فلا يفصل بين المفسر والمفسر